هجرتُ وماهجرْنا منك بالا
وهذا الهجر قد زاد الثقالا
فليس النور من قدري وحظي
ولا ليلي أزاح السهد حالا
وقلبي قد رماه نبض شوق
فلما غاب عني النومُ زالا
اعدني نحو بعضي لا وكلي
فاني فيك ضيعت المقالا
ألا ياقلب البسْني وقارا
فان الوجد اضناني اشتعالا
فكم انكرت من ودي جهارا
عساني لا أرى يوما زوالا
تجاهلت الهوى كي أحتويه
فما نال الجوى مني احتمالا
نطقتُ الحبّ مااغفلت قلبي
وحين البوح رافقت الملالا
كأن به وتين القلب رهنا
أراني من محاسنهم كمالا
فكم لك حرقة في نابضاتي
كأنك بعدُ لم تعرفْ دلالا
يعاتبني لذاك الصدِّ حتى
بكيت له وذاك الليل طالا
اما قلت الهوى يمحي وجودي
فلا يعطي بما يجني وصالا
فما يجدي بمامني تهادى
وقد اجليت من قلبي الرجالا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق