مجلة شعرية تهدف الي الارتقاء بالشعر والشعراء

استراحة فيروز

السبت، 31 أغسطس 2019

وذا قدر البهائم يا حبيب للشاعر محمد الدبلي الفاطمي

وذا قدرُ البهائم يا حبيبُ

نعيشُ على التّرقّب والأملْ***ولا عزمٌ هـــــــــــناك ولا عــملْ
نظنّ بأنّ أمّتنا ستــــــحيا***كما كانت لدى القــــــــــــوم الأُولْ
وكــــــم قلنا بأنّ الفجر آتٍ***فكانت تلــــك بادئة الشّــــــــــلل
نسير إلى الوراء ولست أدري***لماذا عندنا انْتشَــــــــرَ الوَجلْ
ألم تر كيف أسقطنا التّدنّي***فصرنا في الخلائق كالهـــــــــملْ
////
يُلاحِقُ عيشَتي الأملُ الكئيبُ***وذا قدرُ البـــــهائــم يا حبـــــيبُ
أقلّب نَظْرتي في عيش قومٍ***رضوا بالذّل فانكمش النّصـــــيبُ
أصبنا بالبــــــلادة من قرون***ونحن إلى الضلالة نســــــتجيب
نساهم في الخراب بلا حياء***ونور العلم يعشــــقه اللّبـــــــيب
فقدنا في الهداية كلّ شيئ***وكيف سيهتدي من لا يجيـــــــب؟
////
رفضت بأن أكون من اللّئام***ببيع النّفـــس في سوق الظّــــلام
فكنت مخالفا لمن استطابوا***حياة الذّلّ واعتـــمدوا التّــــعامي
وفي وطني رفضت النّهب جهرا***فعشت مناضلا وســط الأنام
أسرت بباب مدرستي صغيرا***وكان السّجن أكبر من مـــقامي
قضيت به السّنين فصرت قبرا***بجوفه أستغــــيث من اللّـــئام
////
تعلّمت الكثير من الدّروس***وقد كسر العــــديد مـــن الرّؤوس
قضينا في سجون الظّلم ليلا***به الدّيجور عربد في النّــــفوس
نقاوم في العذاب ونحن موتى***ونحمل ما أعدّ من النّــــحوس
ومن ساسوا البلاد طغوا كثيرا***وقد شربوا الجماع مع الكـؤوس
فكيف سنستعدّ بلا ســلاح***ولا علــــــــــــم يؤطّــر بالدّروس
////
موازين الهوى تحيي الفجورا***لتنبت في ثقافتنا الشّــــــــرورا
وقد جعلوا الرّباط لها مضيفا***لنشهد لعنة أمــــــــــست تبورا
سينتــــشر العراء بكلّ ركن***وفي التّلفاز ننتــــــــظر الفجورا
وليس لنا على الإطلاق رأي***لأنّ بلادنا تهوى القــــــــشـورا
تأمّل في الورى سترى قطيعا***يقاد إلى الهــــوى عمدا وزورا
////
ننافق في الحديث وفي الوعود***ونركع للصّهاينة القــــــــرود
نمدّ جيوشهم بالمال ســــــرّا***ونشـــــــحن ما يراد من الوقود
وإن هجموا على الإخوان بطشا***سكتنا عن محاسبة اليــهود
كأنّ الضّعف قهقرنا جـــــــميعا***فحـــــوّلنا إلى عدم الوجـود
تباد شعوبنا فــــــــي كلّ يوم***وتنتهك الحقوق بلا حـــــــدود
////
نسمّى في الورى بالمسلمينا***وهذا الدّين دين المقســـــــطينا
ونحن كما ترى قــــــوم زناة***نـــساهم في انتشار السق فينا
نعدّ المـــــــهرجان لقوم لوط***وقد وجدوا الرّباط لهم أمــينا
فجاؤوا من بلاد الغرب شوقا***لزرع عيوبهم في المــسلمينا
فوا حزني على وطني وديني***ووا أسفي على المــــتآمرينا
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق