مجلة شعرية تهدف الي الارتقاء بالشعر والشعراء

استراحة فيروز

الخميس، 7 نوفمبر 2019

عند ضفاف الشمس للشاعر القدير د. عبد الوهاب الجبوري

عند ضفاف الشمس 
***
هذا الليل ممتقع الألوان
قهقهاتٌ خفية ، 
لغطٌ متناثر 
حَوْل الحرائق والدخان
أيقظَ صوت الديك 
في صومعة الأرض العطشى 
صليتُ الفجر 
وأيقنتُ أن الجرح النازف
بين الأجفان 
سيؤانسني بوعدٍ يزلزل
قعقع رعدٌ ،
مزّق وجه الفتن برقٌ ونيران
صار الفجرُ سوراً
ينتظر الآتين
من خلف القضبان 
***
الغضب في لغة العرب 
لسانٌ يحسنُ صقل الأناشيد
طعنٌ بالرماح
وفاء تزدهيه العهود 
شمس على القلب تهمي
سنبلة في فمِ يمامة
أو نارٌ ، إذا استعرت ،
تُحدث أطوارها 
عينا صقر إذا اقتحمْ
قوافيَ شعرٍ هادر 
إذا انتظمْ
شفتان ترتويان
من غيثٍ هتان ،
من حومات شهب
توافينا بشارات معطرةٍ
من الأمن والأمان  ، 
فلا سجين ولا سجّان
***
تذكرتُ قصف الجنرال الأعور
لبلدتي التي كانت آمنة 
حتى من الخوف النازف 
بين الأجفان 
فتحتُ زجاج النافذة 
علّني أدرك الرصاص يهوّم
فوق المرابع في شوقٍ وَسْنان 
رأيتُ شيخوخة الدهر 
(برعماً يصعد منه الشجر)
شوقاً للعلا ، للمجد
تعاقره حبات المطر 
***
انهضي يا شمس 
وبدد الليل يا وجه القمر 
فأنا قادم
لوقف عصف الريح 
لأغمر قلبي الظمآن
بدفء الفرح 
أربدّ الصحو في شتاءِ 
سدّ نافذتي
وإنْ مزّق الريح 
المجنون أشرعتي
سأجعل من دفء
السيف والرمح 
أهزوجة لأناشيدنا
نبتة رياضٍ في بوادينا
ورقصة عرس للصبايا
في مراعينا

عبدالوهاب الجبوري 
العراق في 2019/11/7

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق